مشاهدة النسخة كاملة : السفاره في العماره فيلم جرئ
دلوعة همس
09-08-2005, 02:04 PM
السفارة في العمارة.. مقاومة التطبيع على طريقة شعبان عبد الرحيم!
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_05.jpg
الزحام الشديد على صالة العرض كان يقدم ألف دليل على أن "عادل إمام" لا يزال قادرا على جذب جمهور السينما الشبابي، حتى لو كان أفيش فليمه الجديد "السفارة في العمارة" لا يوجد به إلا صورة كبيرة الحجم له وهو يرفع يده بعلامة النصر الشهيرة على خلفية لنيل القاهرة ليس أكثر..
والحقيقة أن "عادل إمام" لم يخذل جمهوره هذه المرة -مثلما هي الحال في أفلامه الأخيرة- وقدم واحدا من أفضل أفلامه في السنوات الأخيرة بعد أن انفصل عن الثنائي المميز "وحيد حامد" و"شريف عرفة"
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_06.jpg
فكرة الفيلم الجريئة والمبتكرة كانت أول أسلحة "عادل إمام" هذه المرة.. "شريف" مهندس البترول يعود إلى مصر بعد أكثر من عشرين عاما مطرودا من عمله في دبي بسبب تعدد علاقاته النسائية التي طالت حتى زوجة رئيسه في العمل!
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_07.jpg
وعندما يعود يفاجَأ بأن شقته القديمة باتت في أسوأ مكان في مصر.. بجوار السفارة الإسرائيلية، ورغم أنه غير معني بالسياسة وهمومها بأي شكل من الأشكال، إلا أن تواجده في هذه العمارة التي جمعته مع السفارة الإسرائيلية، وكون نزواته النسائية لا تنتهي فإن المشاكل تبدأ في محاصرته، خاصة مع التواجد الأمني الكثيف في العمارة من أجل حماية السفارة.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_08.jpg
يتبـــــــــــــع
دلوعة همس
09-08-2005, 02:08 PM
يتعرف "شريف" على "داليا" الأستاذة الجامعية والمنتمية لأحد أحزاب اليسار الشيوعي والتي تقود المظاهرات المناهضة للتطبيع وينجذب إليها بفعل أنثوتها الطاغية، وليس بسبب توجهها السياسي خاصة وأنه لا يعرف الفارق بين "التطبيع" و"التظبيط"!
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_09.jpg
وبعد أن صارت حياته جحيما يلجأ "شريف" إلى صديقه القديم المحامي "الذي قام بدوره في براعة معهودة رغم صغر الدور الفنان أحمد راتب" الذي يقرر أن يرفع قضية على السفارة الإسرائيلية من أجل أن تغادر العمارة استنادا إلى القانون الذي لا يؤيد بقاء ساكن في عمارة إذا تسبب وجوده في تضرر الجار، وتتحول القضية إلى قضية رأي عام، ويصبح "شريف" بطلا قوميا ومناضلا شعبيا ورمزا لمناهضة التطبيع رغم أنه في مشهد كوميدي موحٍ يعكس ضعف ثقافته السياسية يؤيد في ذات الوقت ما قاله "مصطفى بكري" المعروف برفضه للتطبيع و"علي سالم" المعروف بتأييده للتطبيع عندما ظهرا على شاشة التليفزيون، بل إنه حتى عندما عرض التليفزيون أغنية "بوسي سمير" الشهيرة "حط النقط على الحروف" أيِد أيضا ما تقوله من حكم!
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_10.jpg
ولأن القضية باتت تتجه إلى صالحه، يلجأ رجال السفارة الإسرائيلية إلى أحد أشهر الأساليب من أجل تكميم الأفواه، من خلال تصوير "شريف" مع فتاة ليل تم زجها عليه وتحت التهديد بفضيحته يتنازل في خزي عن القضية ويتحول على التو في نظر الجماهير من رمز لمقاومة التطبيع إلى عميل وخائن.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_11.jpg
يتبـــــــــــــــــع
دلوعة همس
09-08-2005, 02:13 PM
وفي الوقت الذي يبتعد الجميع عنه يقترب منه السفير الإسرائيلي "والذي قام بدوره في بساطة وتميز واضح لطفي لبيب" أكثر وأكثر ويستغل شريط الفيديو المشبوه في ابتزازه من أجل أن يقيم احتفالا يحضره إسرائيليون في شقة "شريف" الذي يصبح ضعيفا واهنا ولا يملك إلا الموافقة وفي مشهد ذي دلالة يدخل الإسرائيليون الشقة ويتزايدون بكثافة شديدة ويحتلون كل الأماكن فيها للدرجة التي يجد فيها "شريف" نفسه مطرودا من شقته.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_13.jpg
وهنا تأتي نقطة التحول في شخصية البطل، إذ يلمح على شاشة التليفزيون مشاهد لجنازة طفل فلسطيني كان والده صديقا له أثناء عمله في الإمارات، المشكلة الفنية هنا أن نقطة التحول هذه اعتمدت على الصدفة غير المنطقية، فلو كنت مشاهدا "غلس" فحتما ستتساءل عن مصير البطل وعن الطريقة التي سينتهي بها الفيلم، إذا تأخر "عادل إمام" لثوان معدودة ولم ير المشاهد جنازة في التليفزيون، أو حتى إذا شاهدها دون اكتراث فلم يلمح صورة الطفل الشهيد، التي على أثرها عاد محملا بغضب شديد وطرد كل الإسرائيليين من شقته وهو يصرخ بـ"لا" مدوية.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_14.jpg
الفيلم في مجمله يحفل بالكوميديا المتصاعدة المعتمدة على ترابط الأحداث وتشابكها بشكل يحسب لـ"يوسف معاطي" الذي يقدم هنا أفضل تجاربه بعد أن قدم عدة أفلام ضعيفة على شاكلة "يا تحب يا تقب" مع "أحمد آدم" و"الواد محروس بتاع الوزير" مع "عادل إمام" نفسه، وفي "السفارة في العمارة" يقدم التوليفة الشعبية ببراعة.. خط كوميدي على خلفية جنسية جريئة مع تلامس مع خط سياسي حيادي لا يميل لطرف على حساب آخر، وإذ حفل الفيلم بالعديد من المشاهد والعبارات التي تلعب على الجنس كبضاعة منقوصة في سينما الجيل الجديد، فإن اللمــسة الســياسية للفــيلم كانت متوافقة -في غرابة شديدة- بين رأي الشعب ورأي الحكومة! إذ في مشهد يوحي بالتقارب بين الطرفين قام "خالد سرحان" ضابط الأمن المركزي بتيسير مرور المظاهرة المضادة لإسرائيل التي يقودها "عادل إمام" دون أن يعترضهم أحد فما كان من البطل إلا أن يشير له بيده ممتنا "يعني احنا سمن على عسل مع بعض!".
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_15.jpg
اللافت أن الفيلم حظي باتجاهين رافضين للتطبيع أحدهما حاد وعنيف ومثله التيار اليساري والتيار الإسلامي المتشدد، بينما كان الاتجاه الآخر كان رفضا للتطبيع على طريقة أغنية "شعبان عبد الرحيم" الشهيرة "أنا باكره إسرائيل"! -التي صاحبت عدة مشاهد في الفيلم- وهو الاتجاه الذي تبناه "عادل إمام" حتى ما قبل النهاية بمشهد أو اثنين.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_16.jpg
يتبـــــــــــــع
دلوعة همس
09-08-2005, 02:23 PM
"عادل إمام" في الفيلم في كامل لياقته الفنية -التي غابت عنه عدة أفلام- وفي كامل حضوره ويقظته ولا يزال -بقدرة فريدة بحق- قادرا على انتزاع الضحكات والقهقهات من الجماهير. قصة "يوسف معاطي" يحسب لها تميزها وطزاجتها وصناعة المواقف الكوميدية بحرفية واضحة. إخراج "عمرو عرفة" واحد من أهم عناصر الفيلم تفوقا وثراءً. موسيقى "عمر خيرت" باتت أشبه بعلامة مسجلة للجودة.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_17.jpg
"السفارة في العمارة" نموذج لسينما سليمة البنيان -حتى ولو اختلفنا على غموض القيمة التي يقدمها- لا يعتمد على الإفيهات والتلاعب بالألفاظ أو حشر أغاني راقصة لا مبرر لها..
صحيح أنك قد تخرج وأنت مبلبل الفكر فلا تعرف هل هو ضد التطيبع ككل أو مع بعضه وضد بعضه، إلا أنه على الأقل سيجعلك تفكر ولو للحظات،..
إلا أننا -كنصحية أخوية- ننصح ألا تصطحب أختك الصغيرة معك للفيلم لأن به بعض المشاهد "الحراقة" بالقوي!
السفارة في العمارة يثبت أمرين مستحيلين: استحالة التطبيع مع إسرائيل واستحالة أن يستغني عادل إمام عن النساء
بعد صراعات صيفية ساخنة، بين مجموعة من الأفلام قليلة المستوى اللهم إلا (ملاكي إسكندرية)، جاء فيلم (السفارة في العمارة) الذي سبقته ضجة سياسية بين مصر وإسرائيل ومطالبة السفارة الإسرائيلية بمنع عرض الفيلم، وكالمعتاد اتهام اليهود لبطل الفيلم "عادل إمام" بمعاداة السامية، ثم صاحب العرض الخاص بالفيلم بسينما مترو ضجة جماهيرية وإعلامية، ليثبت الفيلم جملة أساسية حتما لن ينساها كل من شاهده..
(مش هنسلم مش هنبيع مش هنوافق ع التطبيع)..
جاء الفيلم ليلخص أحداثا جساما وخسائر فادحة تكبدتها الأمة العربية على مدار أكثر من نصف قرن من الصراع العربي الصهيوني منذ قيام الدولة الإسرائيلية وحرب مصر ضد إسرائيل عام 1948 حتى الانتفاضة الأخيرة التي مازالت تحصد أرواح الشعب الفلسطيني الأعزل، وليعطي الدرس الأمثل لكل من يخشى السياسة أو يتجاهل دوره الوطني.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_19.jpg
مناظر من دبي مع بداية الفيلم
يبدأ الفيلم بتتر أكثر من رائع يلخص دبي بتصويرها من أعلى بزاوية عين الطائر ليظهرها كمدينة تنافس، بل تتفوق على الجمال والتقدم الأوروبي بما تشمل من ناطحات سحاب عالية وخضرة وافرة ومناظر طبيعية تسحر العيون، وإن كان ذلك يطرح علامة استفهام حول هل ذلك نوع من الدعاية غير المباشرة للسياحة في دبي أم مجرد مشهد يبدأ به الفيلم، لكن على كل الأحوال فإن تصوير التتر بهذه الطريقة وقد صاحبته موسيقى المبدع "عمر خيرت" جاء موفقا لأقصى درجة.
استخدام الرمز
ثم يأخذك الفيلم من أول مشهد له برمز الوطن الفلسطيني المغتصب المتجسد في صورة الرئيس الفلسطيني الراحل "ياسر عرفات" وشاله الشهير، ثم تحويل هذا الرمز من مجرد صورة معلقة على الحائط إلى طفل فلسطيني اسمه "إياد" وهو ابن مهندس فلسطيني غادر وطنه وعاش ليعمل مهندسا في دبي ويكون زميل المهندس المصري "شريف خيري - عادل إمام" الذي غادر بالمثل وطنه مصر منذ سنين طويلة؛ ليظهر الإسقاط الأول للفيلم عن العرب المتفاوتين اقتصاديا وهجرة البعض من أوطانهم الفقيرة مثل مصر وفلسطين إلى الأوطان العربية الغنية مثل الإمارات وغيرها.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_22.jpg
يتبــــــــــع
دلوعة همس
09-08-2005, 02:26 PM
شريف خيري والفتيات
من أول ظهور لـ"عادل إمام" كالمعتاد في معظم أفلامه تصاحبه فتاة جميلة تحتفل معه بعيد ميلاده وهو الأمر الذي تكرر كثيرا في الفيلم ممتزجا بإيحاءات ومشاهد جنسية سافرة ليثبت الإثبات الثاني وهو أن "عادل إمام" ليس نجم الكوميديا الأول فحسب بل هو نجم النساء الأول بلا منازع وبالرغم من الطفل الفلسطيني "إياد" يعرف حقيقة صديق والده "شريف خيري"، وهي أنه زير نساء، إلا أنه يحبه ويبوح له عن أمنيته بأن يعود يوما إلى وطنه فلسطين ويعبر عن مشاكله حيث يتساءل في براءة شديدة "هو اللي يدافع عن أرضه يبقى إرهابي" كما قالت لهم إحدى المدرسات الأجنبيات.
وهذا هو الإسقاط الثاني في الفيلم على تعريف الإرهاب غير الواضح أو الموحد عالميا..
وتتوالى الأحداث باكتشاف رئيس المهندس "شريف خيري" في العمل أنه على علاقة بزوجته فيقرر فصله من العمل بالرغم من كفاءته.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_20.jpg
العودة إلى الوطن والمفاجأة
يعود "شريف" لوطنه مصر ليفاجأ بأن شقته القديمة أصبحت مجاورة للسفارة الإسرائيلية، مما ينعكس على حالته النفسية كمواطن عربي يمقت الوجود الإسرائيلي فيسب السفير الإسرائيلي والإسرائيليين مما يغضب أحد القيادات الأمنية "خالد زكي" فيطلب منه أن يتعايش مع السفارة في هدوء وتواؤم دون مشاكل لأن مصر عقدت اتفاقية سلام مع إسرائيل وأصبحت مصلحة مصر العليا تحتم التطبيع، وفي المقابل يعده أن توفر له الحكومة كل طلباته.
ولكن على الجانب الآخر ينبذه الناس بمختلف فئاتهم لمجرد كونه جارا للسفارة الإسرائيلية، بداية بمحل الفطير، وانتهاءً بفتاة الليل التي ترفض ممارسة الجنس معه وتتهمه بأنه عميل، ولأنه عانى أيضا من تقييد حريته الشخصية بسبب تحكم الأمن في حياته الشخصية والتدخل فيها، وحاول أن يبيع شقته لكنها لم تعد تساوي شيئا بسبب مجاورتها للسفارة الإسرائيلية، كما أصيبت الشقة بصاروخ أطلقه بعض الشباب المعادي لإسرائيل، وكان مقصودا لتدمير السفارة الإسرائيلية لكنه وجِّه خطأ.. فإذ بصديقه المحامي ينصحه برفع دعوى قضائية لطرد السفارة الإسرائيلية من العمارة وفقا لقانون (الاتفاق مع الجار) وتثير القضية الرأي العام ليتحول "شريف خيري" من مجرد مهندس سطحي لا يفقه في السياسة إلى بطل شعبي، وهذا إسقاط جديد من المؤلف له معناه حيث يشير إلى أن المزايدة والصخب السياسي قد تصنع أبطالا من لا شيء.
حكاية الفتاة الثورية
وتتشابك الأحداث حينما يتعرف "شريف خيري" على "داليا - داليا البحيري" في إحدى المظاهرات المناهضة لاتفاقية الكويز، وهي فتاة شيوعية ذات توجهات يسارية وترفض التواجد الإسرائيلي بكل أنواعه وأشكاله، خاصة عندما تقول "ده أسوأ يوم في تاريخ مصر" وكالمعتاد يعجب بها المهندس الشهواني ويحاول أن يقيم معها علاقة لكنها تجذبه إلى عالم السياسة والنضال في سبيل المبدأ، حتى عندما يقبض عليها البوليس بسبب سيرها في المظاهرات وإثارة الشغب يجد نفسه يبذل قصارى جهده ليخرجها ويستعين باللواء "خالد زكي" ليخرجها ويعده أنها لن تكرر ذلك، فيلبي له طلبه.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_16.jpg
وهذا إسقاط تعمد من خلاله المؤلف إظهار إمكانية السلطة أن تغض النظر عن المتهمين السياسيين وتعطيهم الفرصة إذا ما أرادت أو كان أحد هؤلاء المتهمين له واسطة ويتشابك هذا الإسقاط مع إسقاطات متشابهة، خاصة عندما يسمح قائد الأمن بالعمارة "خالد سرحان" للمهندس "شريف خيري" أن يصطحب معه النساء كيفما يشاء دون أي تدخل، بل ويحسده على ذلك ويداعبه، ويظهر ذلك أيضا حينما يتمنى صديق المهندس أن تعود له زوجته وأولاده فيستعين المهندس بصديقه اللواء، فتتحقق الأمنية في الحال وكأن السلطة والحكومة في مصر تملك عصا سحرية تجعلها قادرة على تحقيق كل الآمال والأمنيات بشرط أن ترضى عنك.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_21.jpg
يتبــــــــــــــــع
دلوعة همس
09-08-2005, 02:30 PM
تصاعد الأحداث
وتصل الأحداث إلى ذروتها حينما يتورط "شريف خيري" في تصوير فيلم جنسي له مع امرأة متزوجة بمؤامرة من تدبير الموساد الذي يطلب منه أن يتنازل عن القضية وإلا فضحوا أمره وتسببوا في سجنه، فيضطر أن يتنازل عن القضية ويحبط آمال الجماهير التي التفت حوله واعتبرته بطلا فتحول فجأة في نظرهم إلى عميل حقير وهذا أيضا إسقاط يظهر من خلاله المؤلف أن اليهود يكسبون قضاياهم ضدنا بسبب أخطائنا التي تمكنهم من ذلك وليس بسبب ذكائهم أو قوتهم وإنما نحن من يعطيهم الفرصة، وتأتي المفاجأة عندما يكتشف "شريف خيري" أن زميله القديم الفقير قد أصبح غنيا فجأة وأصبح رجل أعمال شهير بسبب تعامله مع الإسرائيليين في مجال الزراعة، ولم يكتفِ السفير الإسرائيلي بذلك بل ساومه على أن يصمت مقابل أن يعطيه الشقة لفترة من الوقت ليستضيف فيها ضيوف السفارة الإسرائيلية في حفل أقيم على شرفها، ويرضخ "شريف خيري" لذلك رغما عنه ويجسد مشهد دخول الضيوف في الشقة وتزايد أعدادهم لتمتلئ عن آخرها كإسقاط للزحف الصهيوني المتدرج.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_18.jpg
لحظة امتزاج الدموع بالضحك
وفي النهاية يترك الشقة التي بات يشعر فيها أنه غريب ويخرج من جوها الخانق، لكن في مدخل العمارة يشاهد في التليفزيون مع رجال الشرطة نشرة الأخبار التي تذيع نبأ اغتيال الطفل "إياد" ابن صديقه الفلسطيني الذي كان يحلم بالعودة إلى وطنه لينضم إلى أطفال الحجارة، ليفجر موته غضب "شريف خيري" الهادر ويجعله لا يتنازل عن دوره في مواجهة الصهاينة الذين اعتادوا الفوز بكل شيء دون اعتبار للأخلاق أو الدين ويعود لشقته ويطرد الجميع في غضب هادر في مشهد (سلو موشن) أكثر من رائع وهو يصيح بكلمة جاءت معبرة للغاية "بره" أكثر من مرة بانفعال صادق يجعلك تشعر أن الموقف حدث بالفعل وتجد رغما عنك دموعك تمتزج بضحكاتك السابقة.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_23.jpg
التحول غير المفاجئ
يتحول فجأة زير النساء الشهواني إلى رجل وطني يقود المظاهرات الغاضبة في شوارع القاهرة ويتحد مع "داليا" الفتاة الثورية ومع كل المواطنين الشرفاء ليعبر عن حماسية رجل الشارع إزاء الأحداث الراهنة وبالرغم من أن جنود الأمن المركزي يتصدون للمظاهرة بعنف بالغ كالمعتاد، إلا أن ضابط الشرطة يتعاطف مع المظاهرة وينقذ "شريف خيري" من الضرب ويأمر الجنود بفتح الطريق للمظاهرة في لافتة إنسانية جاءت معبرة عن تعاطف الشرطة مع الشعب الفلسطيني المحتل وغضب المواطنين المصريين، وإن كان ذلك مشهدا مثاليا مبالغا فيه ولا يتحقق على أرض الواقع التي لا يرحم جنود الأمن المركزي فيها أي متظاهر.
ابتسامة النهاية
ويختتم الفيلم باتفاق "شريف" و"داليا" على الزواج وهي تهمس بحبها له برقة بينما يعلو صوتها في المظاهرة بحماس ليرسم الفيلم على شفتيك ابتسامة لن تنساها خاصة وهي تعوضك عن دموع المشهد السابق.
نظرة سريعة على كل عناصر الفيلم
الفيلم رغم روعة فكرته، إلا أنه لم يخلُ من بعض الأخطاء مثل:
المبالغة في إظهار سرعة الحكومة في إصلاح شقة "شريف" التي أصابها الصاروخ. أيضا إظهار كرمها المبالغ فيه في تنفيذ مطالبه.
بالإضافة إلى جملة يقول فيها ضابط الأمن في العمارة "خالد سرحان" لـ"شريف خيري": "إنت أجدع راجل قابلته في حياتي" رغم أنه اعتاد على رؤيته بصحبة الحريم دائما.
وأيضا أغفل الفيلم باقي العناصر الوطنية في مصر وركز فقط على الشيوعيين ولم يُظهر الرأسماليين إلا في مشهد واحد فقط مع الفنان "عزت أبو عوف" وكأنهم جميعا يوافقون على التطبيع وهذا غير صحيح وأيضا أظهر الإسلاميين في مشهد واحد وكأنهم جميعا إرهابيون وهذا غير منصف.
لكن ما دون ذلك جاء إخراج الفيلم لـ"عمرو عرفة" على مستوى عال في معظم المشاهد ولكن رغم ذلك أعتقد أنه كان بإمكانه تقديم الأفضل، ولن نضيف شيئا إذا ما قلنا إن أداء "عادل إمام" جاء على مستوى الزعيم الذي تعودنا دائما على إبداعه العالمي وأيضا جاء دور "لطفي لبيب" (السفير الإسرائيلي) موفقا للغاية. أما "داليا البحيري" فأتقنت دور الفتاة الثورية كما ينبغي.
كذلك موسيقى المتألق دائما "عمر خيرت" والتي تضافرت مع التصوير والديكور الرائعين ليتكامل الفيلم في بناء جيد، وأجمل ما في الفيلم إسقاطاته الجميلة ولعل أجمل ما فيها السخرية غير المباشرة من قناة الجزيرة التي اعتادت دائما التشكيك في نوايا مصر.
الفيلم هو التعاون الرابع بين "يوسف معاطي" و"عادل إمام" وإنتاج "عصام الإمام" وبطولة "داليا البحيري" و"أحمد راتب" و"لطفي لبيب"
يتبـــــــــــــــــــــــــع
الغلا كله
09-08-2005, 02:36 PM
مشكوره عاشقه ايوان
على التفصيل الرائع
واتنمى في اقرب فرصه انه ينزل في السعوديه
تحيات
الغلا كله
دلوعة همس
09-08-2005, 02:40 PM
الجنرال العجوز بنكهة النعناع
كل وقت وله أذان، صح؟ وأذان اليوم الترشيح للرئاسة، وقضية أيمن نور، و"كفاية"، وأمريكا التي "تبرطع" في كل شبر من العالم وفي العراق، ومنذ عدة شهور تراجعت قضايا عديدة عن المركز الأول لصالح القضايا الداخلية، ولكن يبدو أن الفيلم كتب أثناء اتفاقية الكويز التي انطفأت وأصبحت بعيدة بسبب أحداث العالم المتلاحقة، لكننا أمام مهندس بترول يتورط في الدفاع عن عربية كبدة لا يهتم بها ولا تخطر له على بال لمجرد أن السفارة في العمارة، لكنه مثل "شعبان عبد الرحيم" والفطاطري ورجل المرور وفتاة الليل واليسار والجماعات الإسلامية؛ يكره إسرائيل!
وداخل الفيلم تفاصيل صغيرة تبدو أهم من القصة نفسها؛ فالفراغ الكبير الذي نعيشه جميعاً وغياب المُلهم أو القائد الروحي، جعلنا نشمشم على أي شخص نتوجه بطلاً ونلتف حوله، ولأننا انفعاليون؛ غالباً ما نسحب منه تاج الإمارة لأنه خيب آمالنا، بينما العيب فينا وليس فى البطل، ورغم تلك التفاصيل الخفية جداً، إلا أنها تاهت في الفيلم كما تاه الخط الدرامي الضعيف بين البطل وابن صديقه، وسيطر على الفيلم حواديت السفارة والعمارة في مشاهد طعمها قوي جداً كنكهة النعناع واضحة ومباشرة، مشوشة ما بين الحلو والحادق، فالفيلم رسالته مهزوزة رغم كم الخطابية والإنشائية في الحوار ومع ضعف الكوميديا وتكرار المواقف وسذاجتها؛ كانت النتيجة فيلما باهتا لا هو سياسي ولا اجتماعي ولا كوميدي، رغم أنه يسير بوضوح في الاتجاهات الثلاثة.
ولم ينقذ الفيلم جاذبية "عمر خيرت" الموسيقية أو جودة تصوير "وائل درويش" لأن كل عناصر الفيلم تتبع جماهيرية الجنرال "عادل إمام" الذي يصر في أفلامه الأخيرة أن يكون كوميديا و"جان" رغم أنه أصبح نمطياً في الأولى وغير مقنع أو مقتنع في الثانية، والنتيجة أداء مخيب للآمال لأن رغم سنه يصر على أنه يصلح لكل وقت ولكل أذان.
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_46.jpg
خلص الموضوع يـــارب يعجبكم
مع التحيه
عاشقة ايوان
دلوعة همس
09-08-2005, 02:42 PM
مشكوره عاشقه ايوان
على التفصيل الرائع
واتنمى في اقرب فرصه انه ينزل في السعوديه
تحيات
الغلا كله
مشكووور اخي علي الرد والمرور
ADMIN
09-08-2005, 02:45 PM
الفيلم شكله حلو :9 و واضح انه رائع
و شغلك بالمووضوع واضح التعب الي فيه
يعطيك العافيه
و الف شكر لك
اخوك بدر
ADMIN
09-08-2005, 04:17 PM
يثبت يومين
الاداره
الفيلم شفت منه لقطات مبين إنه رروعه
يعطيك العافيه
دلوعة همس
10-08-2005, 08:10 AM
الفيلم شفت منه لقطات مبين إنه رروعه
يعطيك العافيه
الله يعافيك ومشكووور اخي علي الرد والمرور
pazz span!sh
11-08-2005, 02:07 PM
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_06.jpg
*_8 يعطيك العافية
والله للي معه هذي طخمة *_* ^:
يحيى
دلوعة همس
11-08-2005, 02:51 PM
http://www.boswtol.com/shababeek/images/52th/klaket_06.jpg
*_8 يعطيك العافية
والله للي معه هذي طخمة *_* ^:
يحيى
مشكووووووور
يحيي علي الرد والمرور
ADMIN
11-08-2005, 03:54 PM
يفك التثبيت
الاداره
دلوعة همس
15-08-2005, 09:39 AM
مشكوووور اخي بدر